الصحة والعلم
الكحول وخطر الإصابة بالسرطان: ماذا يقول العلم
الكحول يسبب السرطان، ويبدأ الخطر مع أول كأس وليس فقط عند الشرب بكميات كبيرة. تصنّف الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) المشروبات الكحولية ضمن الفئة 1 من المواد المسرطنة، وهي نفس فئة التبغ والأسبستوس، بأدلة كافية لربطها بسبعة أنواع من السرطان على الأقل. لا توجد كمية آمنة فيما يخص السرطان، لذا فإن الخيار الأقل خطورة هو عدم الشرب إطلاقًا، والخبر الجيد أن الخطر ينخفض كلما طالت مدة الامتناع عن الكحول.
إليك الصورة الكاملة في فقرة واحدة. في عام 2020، كان الكحول مسؤولًا عن نحو 741,300 حالة سرطان جديدة حول العالم، أي ما يقارب 4.1 في المئة من جميع حالات السرطان الجديدة، وفق دراسة نُشرت في مجلة The Lancet Oncology بقيادة باحثين من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان. أما السرطانات السبعة التي تتوفر بشأنها أدلة كافية على وجود علاقة سببية فهي سرطانات الفم، والحلق (البلعوم)، والحنجرة، والمريء، والكبد، والقولون والمستقيم، وسرطان الثدي لدى النساء. وقد تسبب الشرب الثقيل، أي أكثر من كأسين يوميًا، في 86 في المئة من تلك الحالات، لكن الشرب الخفيف إلى المعتدل كان مسؤولًا مع ذلك عن نحو حالة واحدة من كل سبع حالات، أي أكثر من 100,000 حالة. يتحوّل الكحول داخل الجسم إلى مادة الأسيتالدهيد، وهي مادة كيميائية تُتلف الحمض النووي (DNA)، وهذه هي الطريقة الرئيسية التي يزرع بها الكحول بذور السرطان.
ما الذي يقوله العلم فعلًا
الخلاصة الجوهرية واضحة وحاسمة: فيما يخص السرطان، لا يوجد مستوى آمن من الكحول. تصوغ منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية لأبحاث السرطان التوجيه الآن بعبارة "الأقل أفضل، والانعدام هو الأفضل" بدلًا من الإشارة إلى عتبة معينة يكون الشرب دونها غير ضار. وهذا يمثل تحوّلًا عن الرسائل القديمة القائلة بأن "الشرب المعتدل لا بأس به"، ويستند إلى عقود من الدراسات التي أظهرت أن الخطر يرتفع مع زيادة الكمية المستهلكة في عدة أنواع من السرطان، دون وجود حد أدنى يختفي عنده الخطر الإضافي.
هذا لا يعني أن كأسًا واحدة من النبيذ ستصيبك بالسرطان. بل يعني أن الكحول يرفع الاحتمالات قليلًا عند الكميات القليلة وكثيرًا عند الكميات الكبيرة، على مستوى مجموعة سكانية كاملة. يمكن للقارئ الذي يريد النسخة الصادقة أن يستوعب حقيقتين في آن واحد: أن الكأس الواحدة تحمل خطرًا شخصيًا ضئيلًا جدًا، وأنه لا توجد فعلًا أي كمية تحمل خطرًا صفريًا. وإذا كنت تفكر في تقليل شربك، فإن الشرب كل ليلة هو المكان الذي يتراكم فيه هذا الخطر المطّرد المرتبط بالجرعة بأسرع وتيرة.
ما هي أنواع السرطان المرتبطة بالكحول
توجد سبعة أنواع من السرطان تحظى بأقوى الأدلة، لكن حجم العلاقة يختلف كثيرًا بين نوع وآخر. تُظهر سرطانات الجزء العلوي من الجسم، مثل الفم والحلق والمريء، أكبر قفزة في الخطر لدى من يشربون بكثرة، بينما يرتفع سرطان الثدي والقولون بوتيرة أهدأ لكنه يصيب عددًا أكبر بكثير من الناس، ما يجعلهما يشكّلان حصة كبيرة من العبء الإجمالي.
| نوع السرطان | الخطر لدى الشاربين بكثرة مقارنة بغير الشاربين |
|---|---|
| الفم والحلق (البلعوم) | حوالي 5.1 مرة |
| المريء (النوع الحرشفي) | حوالي 5.0 مرة |
| الكبد | يرتفع مع زيادة الكمية، حتى نحو 5 مرات عند الشرب الثقيل جدًا |
| الثدي (لدى النساء) | حوالي 1.6 مرة |
| القولون والمستقيم | حوالي 1.4 مرة |
أرقام الفم والحلق والثدي والقولون مستمدة من تحليل تلوي كبير لعلاقة الجرعة بالاستجابة نُشر في مجلة British Journal of Cancer؛ أما رقم سرطان الكبد فمستمد من تحليل تلوي منفصل خاص بسرطان الكبد، حيث يستمر الخطر في الارتفاع مع زيادة الكمية بدلًا من الاستقرار عند مضاعف واحد. رقم مثل "5 مرات" يبدو مقلقًا، لذا من المهم وضعه في سياقه الصحيح: فهو يضرب خطرًا أساسيًا متواضعًا في حد ذاته بالنسبة لمعظم هذه السرطانات. المهم هنا هو الاتجاه ومدى الحدة، وليس حكمًا شخصيًا على أي فرد.
يستحق سرطان الثدي نظرة أقرب لأنه المكان الذي يُحدث فيه الكحول أكبر ضرر بصمت على مستوى السكان. فخطره النسبي صغير لكل كأس، لكن سرطان الثدي شائع جدًا، لذا فإن أي ارتفاع طفيف يتحول إلى عدد كبير من الحالات. وقد وجد تحليل الوكالة الدولية لأبحاث السرطان الخاص بها أن سرطان الثدي هو أكثر السرطانات المرتبطة بالكحول شيوعًا لدى النساء حول العالم. هذا هو النمط الذي يجب تذكره: علاقة حادة في سرطان نادر، وعلاقة خفيفة في سرطان شائع، يمكن أن ينتهي بهما الأمر إلى التسبب في أعداد متقاربة من الحالات.
كيف يُحفّز الكحول الإصابة بالسرطان
لا يسبب الكحول السرطان عبر مسار واحد واضح. بل يعمل عبر عدة مسارات في آن واحد، وهذا جزء من سبب اتساق الأدلة إلى هذا الحد. الآلية الرئيسية هي الأسيتالدهيد؛ فعندما يفكك جسمك الإيثانول، ينتج أولًا مادة الأسيتالدهيد، التي تصنفها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أيضًا كمادة مسرطنة. وهي ترتبط بالحمض النووي وتعطّل آليات إصلاحه، ما يسمح للخلايا التالفة بالإفلات من الإصلاح.
والقصة لا تتوقف هنا. فالكحول يولّد أنواعًا من الأكسجين التفاعلي التي تضيف إجهادًا تأكسديًا للأنسجة. كما يرفع مستويات هرمون الإستروجين وهرمونات أخرى، ما يساعد في تفسير علاقته بسرطان الثدي. وفي الفم والحلق، يعمل الكحول كمذيب، فيسهّل تسرب المواد المسرطنة الموجودة في دخان التبغ إلى داخل الخلايا، لذا فإن الجمع بين الشرب والتدخين يضاعف الخطر بدلًا من مجرد جمعه. فالأشخاص الذين يدخنون ويشربون بكثرة معًا يواجهون خطرًا أعلى بكثير للإصابة بسرطان الفم والحلق مقارنة بما ينتج عن جمع الخطرين كلٍّ على حدة. كما يعيق الكحول امتصاص حمض الفوليك ومغذيات أخرى يستخدمها الجسم للحفاظ على سلامة الحمض النووي، ما يترك الخلايا بأدوات أقل لإصلاح الضرر اليومي.
هل توجد كمية آمنة للشرب
فيما يخص السرطان تحديدًا، لا. سرطان الثدي هو المثال الأوضح على خطر بلا حد أدنى آمن: تجد الدراسات أن الاحتمالات ترتفع حتى عند تناول أقل من كأس واحدة يوميًا، وأن كل كأس إضافية يوميًا تضيف بضع نقاط مئوية أخرى. ولهذا فإن نطاق الشرب الخفيف إلى المعتدل، الذي يعتبره معظم الناس غير ضار، تسبب مع ذلك في أكثر من 100,000 حالة سرطان مرتبطة بالكحول في عام واحد فقط.
عبارة "لا يوجد مستوى آمن" لا تعني "أي كأس خطيرة"، ومن المفيد أن نكون دقيقين في هذا الأمر. تستخدم الهيئات الصحية الآن لغة "خطر منخفض، وليس آمنًا" في إرشاداتها الأسبوعية، بمعنى أن الحدود وُضعت لإبقاء الخطر صغيرًا، لا لضمان انعدامه. فإذا كنت تشرب ضمن الحدود الموصى بها، فإن خطرك الإضافي للإصابة بالسرطان منخفض. وإذا أردته أقل من ذلك، فاشرب أقل. وإذا أردته في أدنى مستوى ممكن، فالإجابة هي عدم الشرب إطلاقًا، وتتبّع أيامك الخالية من الكحول هو إحدى الطرق لجعل "الأقل" أمرًا ثابتًا.
إلى أي مدى يرتفع الخطر مع زيادة كمية الشرب
العلاقة مرتبطة بالجرعة، لذا يرتفع الخطر مع زيادة الكمية المستهلكة. يُعد سرطان الكبد المثال الأوضح لأن الأرقام رُصدت بدقة. مقارنة بغير الشاربين، يبلغ الخطر النسبي لسرطان الكبد نحو 1.08 عند شرب كأس واحدة يوميًا، ونحو 1.5 عند ثلاث إلى أربع كؤوس، وحوالي 2.1 عند خمس كؤوس، ويتجاوز 3 عند سبع كؤوس يوميًا، استنادًا إلى تحليل تلوي منشور خاص بسرطان الكبد. ويستمر المنحنى في الازدياد حدة بعد ذلك.
الشرب الثقيل هو أين يكمن معظم الضرر. عزا تحليل The Lancet Oncology نسبة 86 في المئة من حالات السرطان الناجمة عن الكحول إلى الشرب الخطر والثقيل، أي أكثر من كأسين يوميًا. وهذا النطاق نفسه من الاستهلاك هو ما يدفع تلف الكبد وارتفاع ضغط الدم، لذا فإن تقليل الشرب من مستوى ثقيل إلى خفيف يحقق فائدة على عدة جبهات في آن واحد، وليس فقط فيما يخص السرطان.
ولأن المنحنى يزداد حدة، فإن تقليل الشرب يحدث الفرق الأكبر لدى من يشربون بكثرة، حيث كل كأس يتم التخلص منها تُزيل شريحة أكبر من الخطر مما تفعله لدى شخص يشرب أصلًا كمية قليلة. وهذا أمر يستحق معرفته إذا كانت رسالة "لا يوجد مستوى آمن" تبدو وكأنها تعني كل شيء أو لا شيء. الأمر ليس كذلك. فالانتقال من ست كؤوس يوميًا إلى كأسين هو تقليل حقيقي، حتى لو لم يكن انعدامًا تامًا، وهو يقع في الجزء من المنحنى حيث تكون الفائدة أكبر ما يمكن.
هل ينخفض خطر السرطان بعد التوقف عن الشرب
نعم، وإن كان ذلك ببطء، والفائدة تتزايد مع كل عام إضافي بلا كحول. خلصت مراجعة أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان عام 2024 ونُشرت في مجلة New England Journal of Medicine إلى أن هناك الآن أدلة كافية على أن التوقف عن الكحول أو تقليله يخفض خطر الإصابة بسرطاني الفم والمريء. ففيما يخص سرطان الفم، تجد الدراسات أن الخطر ينخفض بنحو 19 في المئة بعد ما يصل إلى أربع سنوات من الامتناع عن الشرب، وبنحو 23 في المئة بعد خمس إلى تسع سنوات، وبنحو 55 في المئة بعد عشرين عامًا، ليقترب تدريجيًا من خطر شخص لم يشرب الكحول مطلقًا.
يتبع سرطان الكبد النمط نفسه لكن بوتيرة أبطأ، إذ ينخفض الخطر بنسبة تقديرية تتراوح بين 6 و7 في المئة سنويًا بعد التوقف عن الشرب، لذا يستغرق الأمر سنوات عديدة للاقتراب من مستويات من لم يشربوا قط. الدرس المستفاد ليس "الضرر قد وقع بالفعل". بل إن الوقت الخالي من الكحول يستمر في تحقيق الفائدة، وكلما بدأت أبكر، بدأت الساعة أبكر. شهر واحد من الامتناع يعود بعده الشخص إلى عاداته القديمة لن يُحدث فرقًا كبيرًا في خطر السرطان؛ الاستمرار في التوقف هو ما يهم فعلًا. حدّد مستوى شربك الخاص أدناه وشاهد كيف تتغير الأرقام.
شاهد كيف يغيّر الشرب خطر إصابتك بالسرطان
حدد كمية شربك في يوم معتاد لترى التقدير المبني على ذلك لخطر سرطان الكبد، ثم كيف يغيّر الشرب الكثيف باقي أنواع السرطان المؤكد ارتباطها بالكحول. هذه تقديرات تعليمية مستمدة من الدراسات أدناه، وليست درجة خطر شخصية.
الخطر النسبي لمن يشربون بكثافة مقارنة بغير الشاربين.
يستمر الخطر في الانخفاض كلما طالت مدة توقفك، متجهاً تدريجياً نحو مستوى خطر من لم يشرب الكحول قط.
يخف خطر سرطان الكبد أكثر قليلاً مع كل سنة تبقى فيها بعيداً عن الكحول.
هذا تقدير تعليمي مبسط لاتجاه الخطر وحجمه التقريبي، وليس تشخيصاً شخصياً أو نصيحة طبية. يعتمد الخطر الفعلي على العوامل الوراثية والتدخين والوزن والتاريخ العائلي وعدد سنوات الشرب.
يساعدك Sober Tracker على تقليل شربك: فهو يحصي أيامك الخالية من الكحول وينمّي Recovery Sky الخاص بك، بهدوء على جهازك.
ابدأ التتبع مجاناًاحصل على Sober Tracker — مجانًا
أسئلة شائعة
هل تسبب كأس واحدة يوميًا السرطان؟
تحمل الكأس الواحدة يوميًا خطرًا إضافيًا صغيرًا لكنه حقيقي، وأوضح ما يظهر في سرطان الثدي، حيث يرتفع الخطر حتى دون هذا المستوى. هذا لا يعني ضمان حدوث ضرر، وهو خطر أقل بكثير من الشرب الثقيل. لكن فيما يخص السرطان تحديدًا، لا توجد كمية تضيف خطرًا صفريًا، لذا فإن الأقل أفضل دائمًا.
هل النبيذ أكثر أمانًا من البيرة أو المشروبات الروحية فيما يخص السرطان؟
لا. يأتي خطر السرطان من الإيثانول نفسه وليس من نوع المشروب، لذا فإن كأسًا قياسية من النبيذ أو البيرة أو المشروبات الروحية تحمل خطرًا مماثلًا عند نفس نسبة الكحول. والفكرة القديمة القائلة إن النبيذ الأحمر يقي من السرطان لا تدعمها الأدلة الحالية.
أي نوع من السرطان يرتبط بالكحول بأقوى شكل؟
أقوى العلاقات هي سرطانات الفم والحلق والمريء، حيث يواجه من يشربون بكثرة خطرًا يبلغ نحو خمس مرات خطر غير الشاربين. أما سرطان الثدي والقولون فلهما خطر نسبي أصغر لكنهما يصيبان عددًا أكبر بكثير من الناس، ما يجعلهما مسؤولين عن حصة كبيرة من إجمالي حالات السرطان الناجمة عن الكحول.
هل سيعكس الإقلاع عن الكحول خطر إصابتي بالسرطان؟
الإقلاع يخفض خطرك المستقبلي تدريجيًا بمرور الوقت، بدلًا من محو الماضي بين ليلة وضحاها. ينخفض خطر سرطان الفم بشكل ملموس خلال بضع سنوات ويستمر في الانخفاض لعقود، بينما يتراجع خطر سرطان الكبد ببضع نقاط مئوية كل عام بلا كحول. الفائدة حقيقية لكنها تدريجية، لذا كلما توقفت أبكر، كسبت أكثر.
الخلاصة الصادقة
الكحول سبب مثبت لسبعة أنواع من السرطان على الأقل، وأكثر مستوى أمانًا فيما يخص السرطان هو عدم الشرب إطلاقًا. هذا ليس سببًا للذعر بشأن كأس نبيذ شربتها في الماضي. بل هو سبب لتعرف أن تقليل الشرب يخفض احتمالاتك فعليًا، وأن الشرب الثقيل هو المكان الذي يكمن فيه الخطر الحقيقي، وأن الإقلاع يبدأ في تحقيق فائدته كلما استمررت فيه أطول. لست بحاجة إلى سجل مثالي لتستفيد، بل فقط إلى كؤوس أقل بمرور الوقت.
إذا كنت تريد مساعدة على تقليل شربك، فإن Sober Tracker: Go Alcohol Free هو تطبيق خاص وغير متصل بالإنترنت لتتبع العادات، يحسب أيامك الخالية من الكحول وينمّي Recovery Sky، وهي سماء ليلية تكتسب نجمة عن كل يوم تبقى فيه بلا كحول. لا يوجد حساب مستخدم، ولا يغادر أي شيء هاتفك. لن يشخّص التطبيق أو يعالج أي حالة، وهو ليس رعاية طبية، لكنه يجعل الأيام تتراكم أمام ناظريك. إذا كنت تشرب بكثرة كل يوم، فلا تتوقف فجأة دون إشراف طبي، لأن انسحاب الكحول يمكن أن يكون خطيرًا. استشر طبيبًا بشأن خفض تدريجي آمن، واطلب المساعدة فورًا عند ظهور أعراض شديدة. حمّل التطبيق من App Store أو Google Play.
المصادر
- WHO: No level of alcohol consumption is safe for our health
- Rumgay et al., Global burden of cancer in 2020 attributable to alcohol consumption (The Lancet Oncology, 2021)00279-5/fulltext)
- IARC / NEJM: The IARC Perspective on Alcohol Reduction or Cessation and Cancer Risk (2024)
- Bagnardi et al., Alcohol consumption and site-specific cancer risk: a dose-response meta-analysis (British Journal of Cancer, 2015)
- Alcohol consumption and liver cancer risk: a meta-analysis (PubMed, 2015)
- Alcohol drinking cessation and the risk of laryngeal and pharyngeal cancers: a systematic review and meta-analysis
- National Cancer Institute: Alcohol and Cancer Risk